عبد الحي بن فخر الدين الحسني
403
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
وكتاب « القواعد الكبرى » للشيخ عز الدين بن عبد السلام المقدسي وربما يوجد بعض فوائد هذا العلم في مواضع من « الفتوحات المكية » للشيخ الأكبر و « الكبريت الأحمر » للشيخ ابن عربى وكذا مؤلفات تلميذه الشيخ الكبير الشيخ صدر الدين القونوى قدس سرهما وقد جمعهما الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتاب « الميزان » - انتهى . وليس على اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد ومن نعم اللّه تعالى عليه : أن أولاه خلعة الفاتحية وألهمه الجمع بين الفقه والحديث وأسرار السنن ومصالح الأحكام وسائر ما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من ربه عز وجل حتى أثبت عقائد أهل السنة بالأدلة والحجج وطهرها من قذى أهل المعقول وأعطى علم الإبداع والخلق والتدبير والتدلي مع طول وعرض وعلم استعداد النفوس الإنسانية لجمعيها وأفيض عليه الحكمة العملية وتوفيق تشييدها بالكتاب والسنة وتمييز العلم المنقول من المحرف المدخول وفرق السنة السنية من البدعة غير المرضية ، كما قال في « التفهيمات الإلهية » : « ومن نعم اللّه علىّ ولا فخر أن جعلني ناطق هذه الدورة وحكيمها وقائد هذه الطبقة وزعيمها فنطق على لساني ونفث في نفسي فان نطقت بأذكار القوم وأشغالهم نطقت بجوامعها وأتيت على مذاهبهم جميعها ، وإن تكلمت على نسب القوم فيما بينهم وبين ربهم زويت لي مناكبها وبسطت في جوانبها ووافيت ذروة سنامها وقبضت على مجامع خطامها ، وإن خطبت بأسرار اللطائف الإنسانية تعوضت قاموسها وتلمست باغوسها وقبضت على جلابيبها وأخذت بتلابيبها ، وإن تمطيت ظهر علوم النفوس ومبالغها فأنا أبو عذرتها آتيهم بعجائب لا تحصى وغرائب لا تكتنه ولا اكتناهها يرجى ، وإن بحثت عن علم الشرائع والنبوات فأنا ليث عرينها وحافظ جرينها